خبركم.كوم
ليس من الصعب اليوم أن نعثر على أسماء نسائية داخل المجالس المنتخبة بجهة الشرق، لكن من الصعب أن نعثر على امرأة تتصدر هرم القرار المحلي. فالمشهد السياسي يبدو، للوهلة الأولى، منفتحا على مشاركة النساء، غير أن التمحيص في خريطة رئاسة الجماعات والمؤسسات المنتخبة يكشف واقعا مختلفا، حضور نسائي في المقاعد، وغياب شبه تام عن مواقع القيادة.
ولأن المناسبة شرط، فمع اقتراب الانتخابات التشريعية، وانطلاق الأحزاب السياسية في إعادة ترتيب أوراقها استعدادا للاستحقاقات الجماعية المقبلة، يعود السؤال إلى الواجهة .. هل ستتعامل الأحزاب هذه المرة مع المرأة باعتبارها مشروع قيادة، أم ستظل مجرد رقم انتخابي يفرضه القانون، وواجهة لتسويق خطاب المناصفة، قبل أن تعود مراكز القرار إلى الأسماء ذاتها والعقليات ذاتها؟
لقد نجحت التشريعات الوطنية في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات المنتخبة، وفتحت أمامها أبواب المشاركة السياسية، غير أن القانون، وإن فرض التمثيلية، لم ينجح بعد في فرض تقاسم حقيقي للسلطة، لأن هناك فرق بين أن تكون المرأة حاضرة داخل المجالس، وبين أن تكون صاحبة القرار فيه.
وفي جهة الشرق، تتجلى هذه المفارقة حيث أن المرأة حاضرة داخل المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية، لكن، وكأن سقف مشاركة المرأة يتوقف عند حدود الحضور، دون أن يمتد إلى القيادة، وهو واقع لا يعكس، في نظر كثير من المتتبعين، نقصا في الكفاءات النسائية، بقدر ما يعكس استمرار ثقافة سياسية لم تتحرر بعد …
