غادر إلى دار البقاء، صباح اليوم الأحد بالرباط، الداعية والفقيه المغربي محمد العلوي، المعروف لدى المغاربة بـ«با العلوي»، بعد سنوات من المعاناة مع المرض، تدهورت خلالها حالته الصحية بشكل حاد، قبل أن تستدعي حالته نقله إلى المستشفى العسكري بالرباط، حيث أسلم الروح إلى بارئها.
وبرحيله، يفقد المغرب واحداً من الوجوه الدعوية التي استطاعت أن تصل إلى الناس ببساطة الخطاب وصدق الكلمة، بعيداً عن التعقيد والتكلف. فقد ارتبط اسم «با العلوي» على مدى سنوات بالوعظ والإرشاد، وبأسلوب عفوي جعل دروسه ومواعظه قريبة من مختلف فئات المجتمع.
لم يكن حضوره الدعوي مجرد حديث عن الأحكام والمواعظ، بل كان يحمل في كثير من الأحيان بعداً إنسانياً واجتماعياً، وهو ما جعل له مكانة خاصة لدى عدد كبير من المغاربة، ممن تابعوا كلماته واستأنسوا بطريقته في تقديم النصيحة والتوجيه.
وخلال الساعات الأخيرة من حياته، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، خصوصاً مع اشتداد صعوبة التنفس، قبل أن توافيه المنية صباح اليوم. وخلف خبر وفاته حزناً واسعاً بين أسرته ومحبيه وتلامذته وكل من عرفه أو تابع مسيرته الدعوية.
ومن المنتظر أن تقام صلاة الجنازة على الراحل عصر اليوم بالرباط، قبل أن يوارى جثمانه الثرى بالعاصمة، التي عاش واستقر بها لسنوات.
رحم الله الداعية والفقيه محمد العلوي «با العلوي»، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن ما قدمه من علم ووعظ وإرشاد خير الجزاء، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
