أعادت الاحتجاجات التي شهدتها منطقتا أكديم وأنمزي بإقليم ميدلت ملف تنمية المناطق الجبلية إلى صدارة النقاش العمومي، بعدما خرج عدد من السكان في مسيرات للمطالبة بفك العزلة وتحسين ظروف العيش وتوفير الخدمات الأساسية.
وتفاعلت السلطات الإقليمية مع هذه المطالب، حيث باشر عامل إقليم ميدلت جولة من الحوار مع ممثلي الساكنة، أسفرت عن التزامات أولية تروم معالجة عدد من الملفات التي تعتبرها الساكنة ذات أولوية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات التواصل.
ويبرز هذا الحراك استمرار التحديات التي تواجه العديد من المناطق الجبلية بالمغرب، حيث لا تزال ساكنتها تطالب بتسريع وتيرة التنمية وتقليص الفوارق المجالية، من خلال تحسين شبكة الطرق، وتعزيز العرض الصحي والتعليمي، وضمان الولوج إلى الماء الصالح للشرب، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
ويرى متابعون أن الاستجابة الفعلية لهذه المطالب تظل رهينة بتحويل الالتزامات إلى مشاريع ميدانية، بما يعزز الثقة ويكرس مبدأ العدالة المجالية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة بالمناطق الجبلية.
