دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن حصيلة الحكومة في تدبير ملف الأمن الغذائي، معتبرا أن المغرب تمكن، رغم سبع سنوات متتالية من الجفاف وتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، من الحفاظ على استقرار تموين الأسواق بالمواد الأساسية بفضل مرونة مؤسساته وصمود القطاع الفلاحي.
وخلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، المخصصة لموضوع “الأمن الغذائي”، رفض أخنوش ما وصفه باستغلال تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية في “مزايدات سياسية ضيقة”، معتبرا أن تحميل المؤسسات الوطنية مسؤولية هذه التحديات أو تصوير المغرب كبلد يفتقر إلى مؤسسات قادرة على تدبير الأزمات “لا يخدم المصلحة العامة ويؤدي إلى تضليل الرأي العام”.
وقال رئيس الحكومة إن التحديات التي واجهها القطاع الفلاحي لم تكن ظرفية، بل ارتبطت بتوالي سنوات الجفاف، إلى جانب اضطرابات الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيرا إلى أن الارتفاع الذي عرفته أسعار بعض المواد الغذائية لم يقتصر على المغرب، بل شمل عددا من دول العالم.
وأكد أخنوش أن المملكة استطاعت، بفضل القيادة الملكية ومرونة مؤسساتها ويقظة الفاعلين في القطاع الفلاحي، مواجهة هذه الإكراهات وضمان استمرارية تزويد الأسواق الوطنية، معتبرا أن المؤشرات المسجلة تعكس حضور الدولة في تدبير ملف الأمن الغذائي والحرص على حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وشدد رئيس الحكومة على أن الفلاحين، خاصة الصغار والمتوسطين، يشكلون ركيزة أساسية في المنظومة الفلاحية، واصفا إياهم بـ”خط الدفاع الأول” عن الأمن الغذائي، بالنظر إلى مساهمتهم في الحفاظ على الإنتاج الوطني واستمرار تزويد الأسواق رغم الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة.
واعتبر أخنوش أن الاستثمار في هذه الفئة يمثل خيارا استراتيجيا وسياديا يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي للمملكة، مؤكدا أن القطاع الفلاحي لا يشكل فقط رافعة اقتصادية، بل يعد أحد المقومات الأساسية لضمان استدامة التنمية وتعزيز قدرة المغرب على مواجهة الأزمات المستقبلية
