أحكام ثقيلة في ملف “إسكوبار الصحراء”.. 12 سنة سجناً لعبد النبي بعيوي و10 سنوات لسعيد الناصري ومصادرة ملايين الدراهم

المجتمع

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على المرحلة الابتدائية من واحدة من أكبر القضايا الجنائية التي هزت الرأي العام المغربي، والمعروفة إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام سالبة للحرية وغرامات مالية ثقيلة في حق عدد من المتابعين، يتقدمهم الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء ورئيس نادي الوداد الرياضي سابقاً سعيد الناصري.

وقضت الهيئة القضائية بإدانة عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، مع تغريمه مبلغ 150 ألف درهم، والأمر بمصادرة أمواله في حدود 10 ملايين درهم، إلى جانب تحميله الصائر والإكراه البدني في الحد الأدنى. كما أدانت سعيد الناصري بـ10 سنوات سجناً نافذاً، مع مصادرة أمواله في حدود 6 ملايين درهم، وتحميله المصاريف، مع استثنائه من الإكراه البدني.

وشملت الأحكام أيضاً إدانة البرلماني السابق ورجل الأعمال فؤاد اليزيدي والموثقة سليمة بنهاشم بست سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، فيما توزعت العقوبات على باقي المتهمين، وعددهم 28 شخصاً، بين تسع سنوات وسنتين حبساً نافذاً، مع براءة متهم واحد من جميع المنسوب إليه، وإتلاف الوثائق المزورة ومصادرة أموال عدد من المدانين وفق منطوق الحكم.

وفي الجانب المالي، ألزمت المحكمة عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، إلى جانب متهمين آخرين بحسب الوقائع، بأداء مبالغ ضخمة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، شملت تعويضات تضامنية بمليارات الدراهم مرتبطة بكميات مختلفة من مخدر الشيرا، من بينها 800 مليون درهم عن كمية 40 طناً، و4 مليارات درهم عن كمية 200 طن، إضافة إلى مبالغ أخرى همت كميات تتراوح بين 10 و80 طناً. كما قضت المحكمة بغرامات مالية إضافية مرتبطة بمخالفات قانون الصرف، بلغت بالنسبة لعبد النبي بعيوي مئات الملايين من الدراهم، وبالنسبة لسعيد الناصري عشرات الملايين، إلى جانب تعويضات لفائدة أطراف مدنية.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد كشف، عند إحالة الملف على القضاء، أن المتابعين يواجهون تهماً ثقيلة، من بينها المشاركة في اتفاق قصد حيازة المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، والإرشاء، والتزوير في محررات رسمية، ومباشرة أعمال تحكمية تمس الحرية الشخصية، والحصول على وثائق تحت الإكراه، وتسهيل خروج ودخول أشخاص عبر الحدود في إطار عصابة إجرامية، فضلاً عن إخفاء أشياء متحصلة من جنح.

ويعد ملف “إسكوبار الصحراء” من أبرز القضايا الجنائية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى طبيعة الأسماء المتورطة فيه، والتي تضم منتخبين ومسؤولين وشخصيات معروفة، فضلاً عن حجم الوقائع المنسوبة إليهم، وما رافق المحاكمة من متابعة إعلامية واسعة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الاستئنافية من تطورات جديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *